الشيخ سيد سابق

533

فقه السنة

وعن وائل بن حجر . قال : " إني لقاعد مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة ، فقال يا رسول الله : هذا قتل أخي . فقال : إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة ؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : أقتلته ؟ فقال : نعم قتلته . إلى آخر الحديث . رواه مسلم والنسائي . ( ثانيا ) يثبت بشهادة رجلين عدلين . فعن رافع بن خديج قال : " أصبح رجل من الأنصار بخيبر مقتولا . فانطلق أولياؤه النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكروا ذلك له . فقال : لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم ؟ إلى آخر الحديث . رواه أبو داود . قال ابن قدامة في المغني : " ولا يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين ، ولا شاهد ويمين الطالب ، لا نعلم في هذا - بين أهل العلم - خلافا . وذلك ، لان القصاص إراقة دم عقوبة على جناية ، فيحتاط له باشتراط الشاهدين العدلين ، كالحدود ، وسواء كان القصاص يجب على مسلم ، أو كافر ، أوحر ، أو عبد لان العقوبة يحتاط لدرئها . استيفاء القصاص ( 1 ) : يشترط لاستيفاء القصاص ثلاثة شروط : 1 - أن يكون المستحق له عاقلا ، بالغا . فإن كان مستحقه صبيا أو مجنونا لم ينب عنهما أحد في استيفائه : لا أب ، ولا وصي ، ولا حاكم ، وإنما يحبس الجاني حتى يبلغ الصغير ويفيق المجنون ، فقد حبس معاوية هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل ، وكان ذلك في عصر الصحابة ، ولم ينكر عليه أحد . 2 - أن يتفق أولياء الدم جميعا على استيفائه ، وليس لبعضهم أن ينفرد به ، فإن كان بعضهم غائبا ، أو صغيرا ، أو مجنونا ، وجب انتظار الغائب حتى

--> ( 1 ) أي توقيع العقوبة على الجاني .